ترتكز الرؤية الاستراتيجية لوكالة تنمية الأطلس الكبير على طموح واضح يتمثل في تحويل محنة الزلزال إلى فرصة تاريخية لإعادة إعمار مستدامة وتنمية مندمجة لمجالات الأطلس الكبير.
وتندرج هذه الرؤية ضمن أفق زمني يمتد من 2024 الى 2029 الذي يشمل مراحل الاستعجال، والإنعاش، وتنزيل المشاريع المهيكلة. كما تضع المواطن في صلب أولوياتها، وترتكز على ثلاثة أعمدة متكاملة: إعادة الإعمار، والتنمية المستدامة، والإدماج.
الأعمدة الثلاثة المؤسِّسة:
- إعادة الإعمار: الإسراع في ترميم المساكن والبنيات التحتية والخدمات الأساسية، مع تعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة المخاطر.
- التنمية: إرساء مشاريع اقتصادية واجتماعية وترابية قادرة على تقوية جاذبية الأقاليم وتحقيق العدالة المجالية.
- الإدماج: الحرص على أن تعمّ الاستفادة من عملية إعادة الإعمار جميع الفئات الاجتماعية، لاسيما الساكنة الهشة والمعزولة.
مقاربة مندمجة
تعتمد استراتيجية الوكالة مقاربة مندمجة، يساهم من خلالها كل مشروع في تحقيق عدة أهداف في آن واحد: اقتصادية، اجتماعية، ترابية وبيئية، وذلك لتفادي التدخلات المجزأة وتعظيم الأثر الشامل للبرنامج.
- الربط بين إعادة الإعمار والتنمية لضمان انسجام التدخلات.
- تعزيز التكامل بين القطاعات (الصحة، التعليم، الفلاحة، السياحة، الطاقة...)
- إيلاء أهمية خاصة للاستدامة البيئية والمرونة المناخية.
الأهداف الاستراتيجية
تسعى الوكالة، من خلال هذا البرنامج، إلى تحقيق أهداف بعيدة المدى تتجاوز إعادة البناء المادي، من بينها:
- ضمان الكرامة وجودة العيش للساكنة المتضررة.
- تعزيز صمود البنيات التحتية والمساكن أمام المخاطر الطبيعية.
- تسريع الإدماج الاجتماعي عبر الولوج إلى الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.
- تثمين الموروث الطبيعي والثقافي للأطلس الكبير كرافعة للتنمية.
- إرساء أسس تنمية ترابية متوازنة وعادلة بين مختلف الأقاليم.
رؤية مشتركة
لا تُعد استراتيجية وكالة تنمية الأطلس الكبير مسعىً منفرداً، بل تم إعدادها وتنزيلها في إطار شراكة وثيقة مع القطاعات الوزارية، والجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، والشركاء الوطنيين، والدوليين. وتعكس هذه الرؤية المشتركة قناعة راسخة بأن إعادة إعمار الأطلس الكبير مشروع جماعي، يتطلب انخراط الجميع، ويُنفَّذ في إطار من الشفافية والتشاور