وكالة تنمية الأطلس الكبير: فاعل محوري في برنامج إعادة البناء والتنمية المتكاملة للأطلس الكبير

تم إحداث الوكالة بموجب المرسوم–القانون رقم 2.23.870 بتاريخ 4 أكتوبر 2023، وهي الآلية المؤسساتية المكلفة بضمان تنفيذ البرنامج الوطني الواسع لإعادة البناء والتنمية المتكاملة الذي أُطلق عقب زلزال الحوز.

تتجاوز مهمتها مجرد إدارة الطوارئ، إذ تهدف إلى تنسيق وتخطيط وتوجيه الإجراءات طويلة الأمد التي ستمكّن الأطلس الكبير من إعادة البناء، فضلاً عن التحوّل المستدام. وفي هذا السياق، تعمل الوكالة كحافز للمشاريع الهيكلية من خلال توحيد جميع الفاعلين العموميين، و الإقليميين، والاقتصاديين، والاجتماعيين.

تفويض استثنائي لخدمة المناطق

تُعتبر وكالة تنمية الاطلس الكبير مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي
وقد أنشئت للاستجابة لمطلبين تكميليين:

  •   ضمان إعادة بناء سريعة وفعالة ومنسقة للمناطق المتضررة 
  •   مرافقة إعادة تأسيس مجالية عميقة ومستدامة وعادلة 

ويستفيد البرنامج المكلف للوكالة من ميزانية إجمالية قدرها 120 مليار درهم  خلال الفترة الممتدة ما بين 2024–2029
ويستند إلى محورين متلازمين:

  • 22 مليار درهم لإعادة تأهيل وبناء السكن والبنيات التحتية والمرافق الاجتماعية الأساسية
  • 98 مليار درهم لتمويل المشاريع الهيكلية التي تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإقليمية

يعكس هذا التوازن بين إعادة البناء الفورية والمشاريع طويلة الأمد طموح الوكالة في تحويل المحنة الوطنية إلى فرصة لإعادة تأسيس المناطق.

ارتباط إقليمي قوي حكامة متشاركة

تتواجد الوكالة في قلب المقاطعات المعنية، وتضع القرب والتشاور في صميم عملها. وتعمل بشكل متكامل مع:
  • القطاعات الوزارية المعنية بالسياسات العمومية.
  • السلطات الترابية، في الصف الأول للتعبير عن الاحتياجات المحلية
  • المؤسسات العمومية والمشغلين الوطنيين المشاركين في المشاريع
  • الشركاء التقنيين والماليين والجمعويين الذين يقدمون الخبرة والدعم.
وتستند هذه الحوكمة إلى أربعة مبادئ توجيهية تضمن فعالية وشفافية الإجراءات : 
اللامركزية في المسؤوليات بالقرب من الميدان.
المجالية في الإجراءات وفق الخصوصيات المحلية
التكامل بين القطاعات لضمان تناسق المشاريع.    
التعاقد الواضح والشفاف مع جميع الأطراف المعنية

مجالات التدخل

يندرج البرنامج الذي تنفذه وكالة تنمية الأطلس الكبير ضمن عدة مجالات ترابية في الأطلس الكبير بالمغرب، والتي تضررت بشكل كبير جراء الزلزال وتكتسي أهمية استراتيجية لتنمية المنطقة. وتشمل تدخلات الوكالة خمسة أقاليم وعمالة واحدة:

  •  إقليم الحوز
  •  إقليم تارودانت
  •  إقليم شيشاوة
  •  إقليم ورزازات
  •  إقليم أزيلال
  •  عمالة مراكش

رؤية ذات أثر يتجاوز إعادة البناء

لا تقتصر مهمة الوكالة على إعادة ما تم تدميره، بل تسعى إلى بناء أطلس كبير وموحد وشامل قادر على توفير ظروف حياة كريمة ومستدامة لسكانه.
و لتفعيل ذلك، تدعم الوكالة مشاريع ذات أثر كبير :
اقتصادياًّ: الزراعة، الحرف التقليدية، السياحة والطاقة المتجددة 
اجتماعياً: السكن، الصحة، التعليم، الإدماج، والخدمات القريبة
مجالياً وثقافيا: فك العزلة، البنيات التحتية المحلية، تثمين التراث والمعارف التقليدية.

في تقاطع الطوارئ والاستراتيجية، تجسد وكالة تنمية الأطلس الكبير استجابة مؤسسية قوية ومستدامة، وتعمل على تحويل تحدي إعادة البناء إلى رافعة للتنمية والتحديث، بما يعود بالنفع المباشر على المواطنين.