محفظة مشاريع لخدمة إعادة إعمار عادلة ومستدامة وقابلة للصمود

منذ تأسيسها، تتولى وكالة تنمية الأطلس الكبير قيادة محفظة متنوعة من المشاريع متعددة القطاعات. وتعكس هذه المشاريع على أرض الواقع التزام المملكة، تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالاستجابة للحالات الطارئة مع وضع أسس تنمية مندمجة وعادلة.
ويمتد عمل الوكالة إلى قطاعات أساسية تمس الحياة اليومية للسكان، منها: السكن، التعليم، الصحة، البنيات التحتية، الماء، الفلاحة، السياحة، الصناعة التقليدية، التجارة، الثقافة، وأماكن العبادة. ويهدف كل مشروع إلى استعادة الخدمات الأساسية بسرعة مع ضمان أن تكون إعادة الإعمار ضمن منطق التحول المستدام.
وتتركز جهود الوكالة في تنفيذ هذه المشاريع في مناطق الأطلس الكبير بالمغرب الأكثر تضرراً من الزلزال، وتشمل بشكل خاص أقاليم الحوز وتارودانت وشيشاوة وورزازات وأزيلال، إضافة إلى عمالة مراكش.

المجالات الرئيسية للتدخل

يغطي برنامج وكالة تنمية الاطلس الكبير كافة الأبعاد المادية، والاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية للأطلس الكبير. يقدّم الجدول أدناه القطاعات الرئيسية المعنية وطبيعة المشاريع الجارية:
القطاع طبيعة المشاريع
السكن وإعادة الإعمار
إعادة بناء المساكن المتضررة، مرافقة الأسر المتضررة، المساعدة في إعادة الإعمار، ومواكبة الإجراءات الإدارية.
التعليم إعادة بناء وتأهيل المدارس والداخليات والإعداديات، وتهيئة فضاءات تربوية مؤقتة، وتأهيل وتحديث البنيات التحتية التعليمية.
الصحة اعادة تأهيل مراكز القرب الصحية، وتجهيزها بالمعدات الطبية الأساسية، وإعادة تشغيل المستوصفات والبنيات التحتية للرعاية في المناطق النائية .
البنيات الطرقية إعادة تهيئة الطرق الاستراتيجية، وأشغال إزالة الأنقاض، وبناء القناطر والمنشآت الفنية، وإحداث المسالك القروية، وفك العزلة عن الدواوير..
الماء و المنشآت الهيروليكية إصلاح شبكات الماء الصالح للشرب، وتأهيل محطات الضخ، وتأمين الولوج إلى الماء في الوسط القروي، وتهيئة منشآت الري.
التنمية الفلاحية والقروية دعم المربين والفلاحين، تهيئة الساقية، إعادة تأهيل المسالك الزراعية، نقاط المياه للماشية، وإنعاش الوحدات القروية.
السياحة مرافقة المؤسسات الفندقية المتضررة، إعادة تأهيل المسارات السياحية، دعم إعادة النشاط في المناطق ذات الإمكانيات العالية..
التجارة إعادة تأهيل المحلات التجارية والأسواق المتضررة، مساعدة التجار على استئناف النشاط، توفير التجهيزات الأساسية للتجار المتضررين.
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني دعم التعاونيات المحلية، مشاريع التهيئة والتجهيز، المرافقة التقنية والمالية لإعادة النشاط.
الصناعة التقليدية إعادة تأهيل الورشات الحرفية، إعادة تنظيم فضاءات الإنتاج، دعم الحرفيين المتضررين، وإنعاش القطاع.
الثقافة والتراث  صيانة وترميم المواقع الثقافية والتراثية، دعم الفعاليات الثقافية، والحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة.
الأوقاف ترميم وتأهيل المباني الدينية، صيانة المساجد والمرافق المرتبطة، ودعم استدامة مشاريع الوقف في المناطق المتضررة من الزلزال .

منهجية التدخل

 تحرص وكالة تنمية الأطلس الكبير على أن يتم تنفيذ كل مشروع من مشاريعها بدقة وشفافية، مع مراعاة الخصوصيات المحلية وتطلعات السكان. وتستند المنهجية المعتمدة على خمسة مبادئ:
  • المجالية: تكييف المشاريع وفق التشخيصات والاحتياجات المحلية المجالية
  • التشاور: إشراك المنتخبين، والسلطات المحلية، والفاعلين الجمعويين، والمؤسسات، القطاعات الوزارية
  • التخطيط: تحديد مراحل واضحة في ثلاث خطوات — الطوارئ، التعافي، التحول
  • التنسيق: احترام المرجعيات الوطنية وضمان التماسك بين القطاعات
  • المتابعة والتقييم: قيادة متكاملة، مؤشرات أداء، وتقديم تقارير دورية.

نحو تحول ملموس للمجال

تتجاوز تدخلات وكالة تنمية الأطلس الكبير مجرد إصلاح الأضرار الفورية الناجمة عن الزلزال. فهي تهدف إلى إدراج الأطلس الكبير في دينامية تنمية مستدامة وشاملة. الأهداف المتوخاة متعددة:
  • إعادة تأمين الوصول إلى الحقوق الأساسية (التعليم، الصحة، السكن، التنقل)
  • تعزيز كرامة وقدرات السكان المتضررين
  • إعداد الأقاليم المعنية لمواجهة التحديات المستقبلية، بما فيها المناخية والاجتماعية والاقتصادية
  • تثمين الإمكانات المحلية في إطار من الاستدامة والشمولية
تعكس هذه المشاريع إرادة واضحة: جعل الأطلس الكبير منطقة قادرة على الصمود، متضامنة وجاذبة، قادرة على تقديم آفاق جديدة لسكانها.