في إطار برنامج إعادة الإعمار والتأهيل الشامل للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، قامت وكالة تنمية الأطلس الكبير، والبنك الأوروبي للاستثمار، وبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، يوم الخميس 4 يونيو 2026، بمهمة ميدانية بإقليم الحوز، بحضور ممثلي القطاعات المعنية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار التتبع المنتظم للمشاريع المنجزة لفائدة الساكنة المتضررة من الزلزال، حيث مكنت الشركاء من الوقوف ميدانياً على مدى تقدم الأشغال المنجزة في قطاعات التعليم والصحة والبنيات التحتية الطرقية، وكذا تقييم مساهمتها في تحسين الظروف المعيشية للسكان بشكل تدريجي.
وترأس هذا الوفد كل من السيد سعيد الليث، المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، والسيد يوانيس تساكيريس، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، والسيد إريك تروتمان، رئيس قسم التعاون ببعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب.
التعليم والصحة: بنيات أساسية في خدمة الساكنة
خُصصت المحطة الأولى من هذه المهمة لزيارة عدد من المنشآت التابعة لقطاعي التعليم والصحة، من بينها مدرسة المسيرة الخضراء بتحناوت، ومجموعة مدارس بأسني، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني بأسني، إضافة إلى دار الأمومة بالجماعة نفسها.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة لإبراز التقدم المحرز في إعادة تأهيل وإعادة بناء عدد من البنيات التحتية الأساسية المرتبطة مباشرة بولوج الخدمات الأساسية. كما أتاحت فرصة للوقوف بشكل ملموس على الأثر الإيجابي لهذه المشاريع على الساكنة المحلية، لاسيما فيما يتعلق بالاستفادة من خدمات التعليم والرعاية الصحية الأساسية وخدمات المواكبة الموجهة للأسر.
الطريق الوطنية رقم 7: محور استراتيجي لتعزيز الربط بالمناطق الجبلية
وتواصلت الزيارة بمحطة مخصصة لقطاع التجهيز، تم خلالها الاطلاع على مستوى تقدم أشغال إعادة تأهيل وإعادة بناء عدد من المقاطع المتضررة بالطريق الوطنية رقم 7، التي تشكل محوراً استراتيجياً يربط بين إقليمي الحوز وتارودانت، ويؤمن الربط لفائدة عدد من الجماعات والمراكز الواقعة بالمناطق الجبلية.
وخلال هذه المحطة، قُدمت عروض حول الأشغال المنجزة ونسبة تقدم المشاريع، إضافة إلى الجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنيات التحتية الطرقية وتحسين الولوج إلى المناطق المعنية وتعزيز الربط بينها بما يخدم مصالح الساكنة المحلية.
ومن خلال هذه المهمة الميدانية، تؤكد وكالة تنمية الأطلس الكبير والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي مجدداً التزامها المشترك بدعم إعادة إعمار مستدامة وشاملة وقادرة على الصمود بالمناطق المتضررة من الزلزال. كما تبرز هذه الزيارة أهمية مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء المؤسساتيين والقطاعيين لضمان التتبع الفعال للمشاريع المنجزة والاستجابة لاحتياجات الساكنة المعنية.

















